المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٤ - جرى الفداء بين المسلمين و صاحب الرّوم
و عقد محمد بن عبد الملك الزيات [١] لإسحاق بن إبراهيم بن أبي خميصة مولى بني قشير على اليمامة و البحرين و طريق مكة، مما يلي البصرة في دار الخلافة، و لم يعرف أحد عقد لأحد [٢] في دار الخلافة غير محمد بن عبد الملك [٣].
[نقبت اللصوص بيت المال الّذي في دار العامة]
و فيها: نقبت [٤] اللصوص بيت المال الّذي في دار العامة في جوف القصر، و أخذوا اثنين و أربعين ألف درهم و شيئا من الدنانير، فتتبّعوا و أخذوا، أخذهم يزيد بن الحلواني صاحب الشرطة خليفة إيتاخ [٥].
[خروج محمد بن عمرو الخارجيّ]
و فيها: خرج محمد بن عمرو الخارجيّ في ثلاثة عشر رجلا في ديار ربيعة، فخرج إليه غانم بن أبي مسلم الطوسي، و كان على حرب الموصل، فقتل من أصحابه أربعة، و أخذ محمد بن عمرو أسيرا فبعث به إلى سامراء، فبعث به إلى حبس بغداد، ٧٣/ أ و نصبت [٦] رءوس أصحابه/ عند خشبة بابك [٧].
[قدوم وصيف التركيّ]
و فيها: قدم وصيف التركيّ من ناحية أصبهان و الجبال و فارس، و كان قد شخص في طلب الأكراد [٨]، لأنهم كانوا قد تطرّقوا إلى هذه النواحي، و قدم معه بنحو خمس مائة نفس في قيود، فحبسوا، و أجيز وصيف [٩] بخمسة و سبعين ألف دينار و قلّد سيفا و كسي [١٠].
[جرى الفداء بين المسلمين و صاحب الرّوم]
و فيها: جرى الفداء بين المسلمين و صاحب الرّوم. وجّه الواثق في الفداء في آخر سنة ثلاثين، فالتقوا في يوم عاشوراء سنة إحدى و ثلاثين، و أمر بامتحان المسلمين، فمن قال: القرآن مخلوق و أن اللَّه لا يرى في الآخرة [١١] فودي، و من أبى ترك مع الروم، و أمر من يعطي من يقول القرآن مخلوق دينارين، فكان الذين فودوا ثلاثة آلاف رجل و خمسمائة امرأة، و قيل: أربعة آلاف و ستمائة و فيهم من أهل الذمة أقل من خمسمائة [١٢].
[١] في الأصل: «الزايات».
[٢] في ت: «و لم يعرف عقد لأحد أنه».
[٣] تاريخ الطبري ٩/ ١٤٠.
[٤] في ت: «نقب».
[٥] تاريخ الطبري ٩/ ١٤٠.
[٦] في ت: «و نضبت».
[٧] تاريخ الطبري ٩/ ١٤٠.
[٨] في ت: «الإكراه».
[٩] في ت: «و أجازوا».
و في الأصل: «و أجيز الوصيف».
[١٠] تاريخ الطبري ٩/ ١٤١.
[١١] «و أن اللَّه لا يرى في الآخرة» ساقطة من ت.
[١٢] تاريخ الطبري ٩/ ١٤١- ١٤٤.