المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٦ - ١٣٣٥- عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي
١٣٣٤- سعيد بن يحيى بن مهدي، أبو سفيان الحميري [١].
من أهل واسط، سمع حصين بن عبد الرحمن، و معمر بن راشد، روى عنه ابن راهويه. توفي في هذه السنة.
١٣٣٥- عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي [٢].
كان المأمون قد ولّاه الشام حربا و خراجا، و كان أحد الأجواد، فخرج من بغداد إليها، و كان قد سوغه خراج مصر سنة [٣]، فافتتحها و صعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز بذلك كله و هو ثلاثة آلاف [٤] ألف دينار أو نحوها، و أقام بالشام حتى مات.
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا [أبو بكر الخطيب] [٥] أحمد بن علي قال: أخبرنا أحمد بن عمر الغفاريّ [٦]، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي [٧]، أخبرنا أحمد بن محمد بن مسروق قال: حدثني عبد اللَّه بن الربيع قال: و حدثني محلم بن أبي محلم الشاعر، عن أبيه قال: شخصت مع عبد اللَّه بن طاهر إلى خراسان في الوقت الّذي شخص فيه، و كنت أعادله و أسامره، فلما صرنا إلى الري مررنا بها سحرا، فسمعت أصوات [٨] الأطيار من القماري و غيرها، فقال لي عبد اللَّه: للَّه در أبي كثير الهذلي حيث يقول:
الا يا حمام الأيك إلفك حاضر * * * و غصنك مياد ففيم تنوح
٧٠/ أ ثم قال: يا أبا محلم، هل يحضرك في هذا شيء؟ فقلت: أصلح اللَّه الأمير/ كبرت سني، و فسد ذهني، و لعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء فقلت: أصلح اللَّه الأمير، قد حضر شيء، هل تسمعه؟ قال: هات. فقلت:
أ في كل عام غربة و تروح [٩] * * * أما للنوى من ونية [١٠] فنريح
لقد طلح البين المشت [١١] ركائبي * * * فهل يبلغني البين [١٢] و هو طليح
[١] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٧٥- ٧٦.
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٤٨٣- ٤٨٩.
[٣] «سنة» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «ثلاثة ألف».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «القصاري».
[٧] في الأصل: «الحلواني».
[٨] في الأصل: «صوت».
[٩] في ت: «و تزوج».
[١٠] في ت: «من فتر».
[١١] في الأصل: «المشتت».
[١٢] في الأصل: «اللبن».