المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٢ - ١٣٠٥- حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس، أبو تمام الطائي الشاعر
و لو ترانا و إياهم و موقفنا * * * في موقف اليأس لاستهلالنا زجل
[من حرقة أطلقتها فرقة أسرت * * * قلبا و من غزل في نحره عذل
ثم مرّ [١] فيها حتى انتهى إلى قوله في مدح المعتصم:
تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * * * حتى ظننت قوافيه ستقتتل
ثم مر فيها إلى آخرها. قلنا له [٢]: زدنا. فأنشدنا:
و من ألمّ بها فقال سلام * * * كم حل عقدة صبره الإلمام
٦٠/ ب حتى أتى على آخرها و هو يمدح المأمون، فاستزدناه [٣] فأنشدنا/ قصيدته التي أولها:
قدك اتئد أربيت [٤] في الغلواء * * * كم تعذلون و أنتم سجرائي [ (٥
حتى انتهى إلى آخرها، فقلنا له [٦]: لمن هذا الشعر؟ فقال: لمن أنشدكموه، قلنا: و من تكون؟ قال: أنا أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، فقال له أبو الشيص: تزعم ان هذا الشعر لك تقول:
تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * * * حتى ظننت قوافيه ستقتتل
قال: نعم، لأني سهرت في مدح ملك، و لم أسهر في مدح سوقة، فقربناه حتى صار معنا [في موضعنا] [٧]، و لم نزل نتهاداه بيننا و جعلناه كأحدنا، و اشتد إعجابنا به لدماثته [٨] و ظرفه و كرمه، و حسن طبعه، و جودة شعره، و كان ذلك اليوم أول يوم عرفناه فيه، ثم ترافعت [٩] حاله حتى كان من أمره ما كان [١٠].
[١] في الأصل: «و مر» و البيت السابق بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «فقلنا»، و «له» ساقطة من ت.
[٣] «حتى أتى على آخرها و هو يمدح المأمون فاستزدناه». ساقطة من ت.
[٤] في ت: «ارتبت».
[٥] في ت: «شحراي».
[٦] «له» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «لدمائة».
[٩] في تاريخ بغداد: «ثم ترقت».
[١٠] تاريخ بغداد ٨/ ٢٤٩- ٢٥٠.