پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ٤١ - ترجمه
خطبه بيست و سوم [١] و تشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد و تأديب الأغنياء بالشّفقة
بخش اوّل
أمّا بعد: فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كلّ نفس بما قسم لها، من زيادة أو نقصان، فإذا رأى أحدكم لأخيه غفيرة فى أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة! فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت و يغرى بها لئام النّاس، كان كالفالج الياسر الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم، و يرفع بها عنه المغرم. و كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين: إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له، و إمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل و مال، و معه دينه و حسبه. و إنّ المال و البنين حرث الدّنيا، و العمل الصّالح حرث الآخرة، و قد يجمعهما اللّه تعالى لأقوام.
ترجمه
امّا بعد (از حمد و ثناى الهى بدانيد! اين خطبه مشتمل بر ترغيب فقرا به زهد و
[١] بخشى از اين خطبه را، مرحوم كلينى، در كتاب كافى، جلد ٥، صفحه ٥٦، از امام حسن مجتبى عليه السّلام نقل كرده است و بخشهاى ديگرى از آن را- طبق گفته مصادر نهج البلاغه- نصر بن مزاحم، در صفين، و ابن عبد ربّه در عقد الفربد، و زمخشرى در ربيع الأبرار آوردهاند.