الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٣ - ضمان الطّبيب
و لم يكن أي من ذويه البالغين أو غير البالغين في متناول اليد، و كانت حياة المريض في خطر فوري، فما العمل للاستئذان و الاشتراط؟ هل يجوز العمل بالواجب الطبي و اتخاذ ما يمكن اتخاذه بدون إجازة؟ و إذا حصل سهواً أن عجّلت الاجراءات غير المؤثرة في موت المريض، فهل يتحمل الطبيب المعالج مسئولية ذلك؟ و إذا أمسك الطبيب عن اتخاذ أي اجراء خوفاً من عدم جدواه أو تعجيل الموت أو الوقوع في المسئولية، فهل يتحمل المسئولية؟ لأنه يلاحظ أن أجل الشخص قد قرب، و لكن سبب الوفاة ينسب خطأً إلى طبيبه المعالج.
الجواب: إذا استطاع أن يحصل على اجازة من حاكم الشرع، فيجب عليه ذلك، و نحن هنا نجيز للأطباء أن يعاملوا المرضى بدقة و لا يتركوهم.
(السّؤال ١٤١٢): على فرض المسائل السابقة، إذا لم يوافق المريض أو وليه على الشروط، فهل يجوز للطبيب أن يترك المريض؟
الجواب: نعم إذا لم يكن المريض في خطر.
(السّؤال ١٤١٣): هناك ملاحظة و سؤال هام حول الاكتشافات الطبية الحديثة و هي ان كشوفات علمية و نتائج بحوث جديدة في مختلف ميادين العلوم الطبية يعلن عنها كل سنة و كل شهر بل و كل يوم تفيد بالتوصية بأدوية مختلفة جديدة أو مواد غذائية جديدة لعلاج أنواع الأمراض وفق أساليب جديدة للتشخيص، و على العكس أيضاً فقد يعلن عن عدم جدوى بعض الأدوية و العلاجات القديمة، بل و حتى ضررها. فهل يكون الطبيب مسئولًا عن الأعراض أو المصاريف المهدورة الناجمة عن الأساليب التي كانت رائجة سابقاً و لم يكن أحد عالماً بكونها مضرة حتى كشفت الأساليب الحديثة؟
الجواب: إن مراجعة المرضى للطبيب في تلك الظروف بمثابة براءة ضمنية، فهم ليسوا ضامنين.