الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - أ- منشور علمي للمركز الشيعي الكبير
رفيعة المستوى.
استمر اقتباسه و استفاضته من الفيوض العلمية لدروس أساتذة النجف حتى شهر شعبان ١٣٧٠ ه. ق (١٣٣٠ شمسية) حين أجبرته قلّة الامكانيات المتاحة على العودة إلى ايران و النزول بمدينة قم التي كانت تفتح ذراعيها بشوق إلى رجال العلم، و انضم إلى جماعة سجّل لها التاريخ فيما بعد آثاراً عظيمة.
بعد عودته إلى ايران، عكف آية اللَّه العظمى مكارم الشيرازي على تدريس السطوح العالية ثمّ خارج «الأصول» و «الفقه» و منذ ٢٨ سنة تقريباً و الطلبة و الفضلاء يرتادون بحرارة حوزة درسه الخارج، حتى درس أربع دورات كاملة لخارج الأصول و ألف الكثير من الكتب الفقهية الهامة بعد تدريسها، و اليوم، تعد حوزة درسه الخارج إحدى أكثر الحوزات العلمية الشيعية ازدحاماً حيث ينهل من نبع علمه الدفّاق قرابة ألفي طالب و فاضل رفيع الشأن. لقد عمل منذ بداية شبابه على التأليف في مختلف ميادين العقائد و المعارف الإسلامية و موضوع الولاية ثمّ التفسير و الفقه و الأصول، و يعتبر الآن أحد المؤلفين الكبار في العالم الإسلامي.
حياته السياسية
لقد كان لحضرته دور فعّال في الثورة الإسلامية، الأمر الذي كلّفه الاعتقال في سجون الطاغوت و النفي إلى (جابهار) و (مهاباد) و (انارك) كما كانت له مشاركة مؤثرة مع الخبراء الأوائل في تدوين القانون الأساسي.
خدماته الجليلة
أ- منشور علمي للمركز الشيعي الكبير
كان هناك شعور مؤكد منذ مدة طويلة بأن الحوزة العلمية بقم بحاجة إلى نشرة