الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - القسم الحادي و الأربعون- أحكام الدّفاع و الجهاد
التجأت بلد إلى بلد إسلامي) لأن في أحكام الذمة الكثير من القرائن تشير إلى أنها تخص الأقليات الموجودة في البلدان الإسلامية.
القسم الرابع هو ما لم يكن ضمن الكفار الذميين و لا المعاهدين و لا الحربيين، و هم في الحقيقة الحياديون تماماً بالنسبة للمسلمين الذين يمكن تسميتهم كفار الحياد، و قد أشار إليهم القرآن في آيتين منه فيقول: «لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (الممتحنة ٨) و في مكان آخر يقول بعد الاشارة إلى الكفار الحربيين:
«إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ... فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا» (النساء ٩٠) و نظراً لأن المقصود بالقاء السلم اتخاذ طريق السلم لا عقد الصلح، لأن تعبير (القاء السلم) يناسب هذا المعنى، كما ان الآية التالية شاهد على هذا الموضوع عموماً فان الكافر الحيادي نفسه و ماله و عرضه محفوظ. على ان المزيد من الايضاح حول أقسام الكفّار الأربعة يحتاج إلى بحث تفصيلي أكبر.
(السّؤال ١١٦١): هل يجوز للفقيه مبسوط اليد أن يحكم بالجهاد الابتدائي؟
الجواب: يجب عليه العمل بفتواه، لأن التقليد حرام على المجتهد.
(السّؤال ١١٦٢): هل يجوز للانسان أن يقتل من يهاجمه، أو يأتي لسرقة داره؟
الجواب: إذا لم يكن بدّ من ذلك فيجوز، و دمه مهدور.
(السّؤال ١١٦٣): واجهت مشكلة أثناء احتلال الكويت من قبل الجيش العراقي المعتدي، إذ لدى عودتي إلى بيتي في اليوم الثامن من احتلال الكويت رأيت أحد الجنود العراقيين قرب أخي الأصغر، فسألته عمن يكون فقال: انه أحد الجنود العراقيين الذين يقتلون شعب الكويت، و لكني لم أعتن بكلامه، فتوجهت إلى غرفتي و وقفت للصلاة. في ذلك الوقت ضربه الجندي بسلاحه الناري بحيث