الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٣ - القسم السّابع و الأربعون- مسائل متفرقة
(السّؤال ١٧٨٨): هل صحيح ما يقال من أنه في عصر حضور الأئمة المعصومين عليهم السلام لم يكن الشيعة بحاجة إلى الاجتهاد، و لذا لم يكونوا بحاجة إلى علم الاصول، و على هذا الأساس فانّ علم الاصول من ابتكارات أهل السنّة، امّا الشيعة فانّهم اهتموا بالاجتهاد في عصر الغيبة و أخذوا علم الاصول من أهل السنّة، إذاً فأهل السنّة هم الذين وضعوا أساس علم الاصول و دوّنوه و ألفوه.
الجواب: إنّ قسماً مهماً من علم الاصول وصل إلينا عن النبي الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة المعصومين عليهم السلام مثل أصل البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و أبواب التعادل و التراجيح و العام و الخاص و المطلق و المقيد و غير ذلك، و قد علّموا أصحابهم على هذه المباحث، و الكثير من علماء الشيعة هم من السابقين في هذا المضمار، و يمكنكم لمزيد الاطلاع مراجعة كتاب «تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام» لمؤلفه المرحوم السيد حسن الصدر، و الآن أيضاً فانّ علماء الشيعة متقدمون كثيراً في علم الاصول على الآخرين.
(السّؤال ١٧٨٩): نجد في بعض المنازل و المعابر العامة و الأفلام الموجودة صوراً مع مضامين تتعلق بالأئمة المعصومين عليهم السلام حتى أنّ التلفزيون أحياناً يعرض في بعض برامجه و مسرحياته مقاطع مصوّرة من هيكل اولئك المعصومين عليهم السلام و من جهة اخرى تذكر بعض المحافل الدينية و الحوزوية أنّ إظهار صور الأئمة المعصومين عليهم السلام لا إشكال فيها، بالرغم من انّ الأفلام لم تظهر أشكالهم بصورة كاملة و لكن يخشى أن تظهر لاحقاً في المستقبل، مع العلم بأن التصوير لم يكن متداولًا في عصر الأئمة عليهم السلام، فما هو رأي سماحتكم باعتباركم أحد أقطاب عالم التشيع في هذا المورد و المسائل المذكورة أعلاه؟
الجواب: إذا نسبت هذه الصور بشكل حتمي إلى الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أو الأئمة عليهم السلام فلا يجوز، و لكن إذا كانت بشكل احتمال فلا إشكال بشرط أن تكون صورة مناسبة،