الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٢ - ب- نقطة تحوّل في أفكار الطلاب و الجامعيين
عامة تمكنها من التصدي للمنشورات المضلّلة التي لم تكن قليلة لسوء الحظ.
إضافة إلى ذلك فان المسلمين كانوا دائماً يتوقعون مثل هذا الشيء من هذه الجامعة الإسلامية الكبيرة بل ان الطبقات المختلفة لمراجع الحوزة الكبار قد تقدموا بمثل هذا الطلب، و كان من المؤكد ان إصدار مجلة تتصدى للإشكالات الدينية للشباب و تقف بوجه المنشورات المضلّلة يواجه صعوبات يجب عليه أن يتخطاها. و لما كانت بعض الأفكار السائدة وقتئذ غير مستعدة لتقبّل مثل هذه النشرات، فقد تطلّب الأمر مفكرين حازمين و مبدعين يحملون على عاتقهم هذه المهمة الصعبة بعزم راسخ.
و هكذا قام حضرته مع جماعة من العلماء بوضع أساس مجلة شهرية اسمها «مدرسة الإسلام» بمساعدة زعماء الحوزة العلمية بقم و بدعم مادي من جماعة من المحسنين.
كانت هذه المجلة بادرة فريدة في عالم التشيع، بل ربما كانت من الأوائل- بين المجلات العلمية و الدينية- في عموم العالم الإسلامي من حيث حجم الانتشار.
لقد فتحت هذه المجلة طريقاً جديدة أمام الفضلاء و علماء الحوزة الشباب. و إذ لم يمض على بدء تأسيسها (١٣٣٦ شمسية) أكثر من ٣٩ سنة فانها قدمت للإسلام و التشيع خدمات جليلة و اتخذت لها منزلة سامية في قلوب الشباب و الطلبة الجامعيين و الأساتذة و الفضلاء، و شع من مقرها نور التشيع حتى أضاء العالم بأسره.
ب- نقطة تحوّل في أفكار الطلاب و الجامعيين
لاقى اعلام «الماديين» رواجاً واسعاً في البلاد بين السنوات ١٩٥٢- ١٩٥٤ فتملّك كبار رجال الدين و الشخصيات العلمية في الحوزة احساس بأن الشباب