الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - مسائل متفرقة عن الطّب
الحقيقية.
(السّؤال ١٥٦٢): ما رأيكم في عمليات التجميل؟ علماً ان هذه العمليات تجرى أحياناً لإزالة القبح الولادي، و أحياناً القبح غير الولادي كالجروح التي تطرأ فيما بعد، و تجرى أحياناً أخرى لا لإزالة القبح، بل لمزيد من الجمال.
الجواب: لا بأس فيها في أي حال من الأحوال ما لم يصاحبها محرّم آخر، و إذا استلزمت فعل محرّم (كنظر الأجنبي و لمسه)، فلا تجوز إلّا عند الضرورة.
(السّؤال ١٥٦٣): يعاني شخص من مرض لا علاج له مثل السرطان، و الأطباء يائسون من علاجه، فإذا امتنع الطبيب عن معالجته غير النافعة إلّا في إبقائه على قيد الحياة لمدّة وجيزة، تعجيلًا بموته و ترفقاً به، فهل يعتبر ذلك جرماً شرعاً، أم لا؟ الرجاء ذكر الدليل بشكل اجمالي؟
الجواب: لا يجوز قتل الإنسان إطلاقاً حتى من باب الرفق به، بل و حتى بإذن المريض نفسه، و كذلك لا يجوز ترك العلاج المؤدي إلى الموت. و الدليل الأساسي لهذه المسألة إطلاقات الأدلة الواردة من الآيات و الروايات على حرمة القتل، و كذلك الأدلة على وجوب حفظ النفس، و ربما كانت الحكمة من ذلك ان السماح بهذا الشيء قد يفتح الباب على استغلاله على نطاق واسع و بشكل سيئ، فيتخذ القتل من باب الرفق ذريعة لجرائم كثيرة، و قد يبرر بعض الناس الانتحار بهذا التبرير، إضافة إلى ان القضايا الطبية ليست صادقة بشكل كامل دائماً، فما أكثر من يئس من حياته ثمّ نجا من الموت باعجوبة.
(السّؤال ١٥٦٤): هل يجوز لشخص أن يسمح لشخص آخر بقتله؟ و هل يكون القاتل ضامناً، بما في ذلك المريض المتردي نحو الموت و الذي يسمح للطبيب، أو غيره بزرقه بابرة قاتلة؟
الجواب: لا يجوز السماح بهذا الشيء، فإذا اذن بذلك و رضي به فلا يكون ذلك