الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - القسم السّابع و الأربعون- مسائل متفرقة
تحتوي أسرار الروح الباطنية. فالصلاة مثلًا ظاهرها الحركات و السكنات و الأذكار، أما باطنها فذكر اللَّه و التوجه القلبي إليه، و باطن الشريعة و التي تسمى الطريقة أهم من ظاهرها و أثمن، لذا فإذا التزم المرء ببواطن أحكام الشريعة لا يجب عليه الالتزام بالأحكام الظاهرية بكاملها.
و الرجاء أن تبيّنوا لنا: هل أن هذه المعتقدات الفاسدة و الجاهلة توجب كفرهم و خروجهم عن الإسلام، أم أن إيمانهم بأركان العقيدة الإسلامية التي ذكرناها في أول السؤال تكفي لجعلهم مسلمين مع انهم مسلمون منحرفون تجب هدايتهم؟
الجواب: الظاهر ان المعتقدين بهذه العقائد في زمرة المسلمين بالرغم من انحرافاتهم المهمة و إنكارهم لجوانب كثيرة من ضروريات الدين، و لكن لما كانوا غير ملتفتين لضرورتها، و ان إنكارها لا يستلزم إنكار التوحيد و النبوة و الرسالة فلا ينطبق عليهم الحكم بالكفر، و تظل أنفسهم و أموالهم و أعراضهم محفوظة، و لكن انحرافهم الشديد عن الموازين الإسلامية يقتضي تنفيذ اجراءات ثقافية كثيرة عليهم، و اللَّه العالم.
(السّؤال ١٥٩٧): تعقد مجالس للرجال و للنساء لختم سورة الأنعام و توزع أجزاء و كراريس و تردد أذكار وسط الآيات المباركة و كذلك إحدى عشر مرثية، فما رأيكم بهذا؟
الجواب: لم نجد رواية مستندة حول ختم سورة الأنعام بالشكل الدارج بالرغم من وجود إشارات لها في بعض الكتب، و لكن لا شك في ان قراءة هذه السورة المباركة و العمل بها يمكن أن تكون باعثاً لحل المشكلات، و الافضل عدم إضافة أي شيء إلى السورة أثناء قراءتها، بل يتم التوجه إلى الأدعية و المراثي بعد الفراغ