الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - القسم الأول- أحكام التقليد
المجتهدين الأموات أيضاً؟
الجواب: إذا كان مقصوده الاحتياط المطلق فعليه النّظر في جميع الأقوال، أما إذا كانت غايته الاحتياط بين محتملي المرجعية فيكفيه الاطلاع على أقوال العلماء الأحياء.
(السّؤال ١١): هل يعني التصريح بجواز العمل بالرسالة و الذي يكتب عادة في أول الرسائل إلغاءً للآخرين؟ و هل أنّ الناس مسئولون أمام المرجع المغمور بسبب افتقاره للقدرة على البيان؟
الجواب: أولًا: لا يعني التصريح بجواز العمل بالرسالة إلغاءً للآخرين، إذ يمكن أن يكون الآخرون حاملين لمواصفات مساوية و قد يكون الاثنان أو الجماعة جائزي التقليد. نعم إذا ذكر في أول الرسالة ان العمل بها متعين و لا يجوز العمل بغيرها فان مفهومه إلغاء الآخرين. على إننا لم نجد لحد الآن من يكتب ذلك في مقدمة رسالته.
ثانياً: صحيح ان قدرة المرء على البيان تظهر شخصيته، و لكن إذا كان فاقداً للقدرة على البيان و ظلّت مكانته العلمية مجهولة و لم تتبين حتى بعد الفحص فلا تكليف للناس ازاءه، مثل الكنز المجهول، الذي لا يتوجب على أحدٍ شيء حياله.
(السّؤال ١٢): إذا حصل إختلاف بين قانون الجمهورية الإسلامية المصادق عليه (الذي اجتاز جميع مراحل مصادقة المجلس و تأييد مجلس الصيانة و غيرها) و فتوى مراجع التقليد، فما هو تكليف القاضي المقلِّد؟
الجواب: إذا كان القاضي مجتهداً فيعمل برأيه، و إذا نصب بحكم الضرورة قاضٍ غير مجتهد فيعمل رأي مرجع تقليده. و في حالة التضارب بين قوانين الحكومة الإسلامية مع و رأي مرجع التقليد فالأولى العمل بالاحتياط إذا أمكن ذلك. أما إذا لم يكن ممكناً أو كان موجباً لضرر أو عسر أو حرج فان لقوانين الحكومة