الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٢ - إعفاء من الدّية
ثانياً: اختيار أحد الأعيان على فرض نزول قيمته للحد الأدنى. الاختيار في المحاكم في الوقت الحاضر يقع على الفضة و يعين سعر السوق ليوم الأداء و يدفع به، و هو ما لا يتناسب مع قيم الأعيان الأخرى للدية، كما ان من المحتمل سقوط قيمتها في المستقبل. فهل يصحّ اختيار عين الفضة و دفع عشرة آلاف درهم منها على فرض السقوط الكامل لقيمتها؟ و إلى أي مدى يعتبر سقوط القيمة؟
الجواب: ١- بما ان سعر الفضة في الوقت الحالي منخفض جداً، فالاحتياط الواجب عدم اختيارها، و إذا اختير الذهب فيكفي منه ألف مثقال شرعي، أي ما يعادل سبعمائة و خمسين مثقال اعتيادي، و لا يلزم احتساب ذهب عيار ١٨، بل يجوز احتساب عيارات أدنى في السوق.
٢- إذا سقط سعر الفضة تماماً، فلا شك في عدم كفايتها في الدية.
(السّؤال ١٣٥٢): لم نحصل على نتيجة بصدد قيمة الدرهم و الدينار الشرعي حتى لدى مراجعة الخبراء. فهل يمكن قياس الألف دينار و العشرة آلاف درهم بألف رأس غنم أو مائتي بقرة و مائة ناقة، و تقييمها بالوحدات الموجودة مثل رءوس الأغنام أو الجمال؟
الجواب: يجوز احتساب قيمة مائتي قطعة ثياب متوسطة اعتيادية، لأن الحلّة بمعنى الثياب، و لا يشترط كونها يمنية، و كذلك يجوز استعمال الأغنام أو الأبقار أو الجمال.
إعفاء من الدّية
(السّؤال ١٣٥٣): هل أن أخذ الدية تعبّدي، أم يجوز العدول عن مقدارها؟
الجواب: يجوز لمستحق الدية أن يتنازل عن كل حقّه أو بعضه، أما حاكم الشرع فلا يجوز له تغييرها، كما لا يحقّ للجاني ذلك.