الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٠ - دية الجنين
العمدي أو الأعم العمد و الخطأ و شبه العمد، و في جميعها تصريح بالدية. ثالثاً:
على فرض كونه مصداقاً للشبهة فان الحدود و القصاص تدرأ بالشبهات، خاصة و انه لا يوجد في فتاوى الفقهاء المشاهير فتوى بجواز القصاص في باب الجنين، إلّا في حالات نادرة.
(السّؤال ١٣٤٥): يرجى بيان مورد هذه الحالات النادرة التي أفتى فيها بعض المشاهير بالقصاص للجنين ذي الروح.
الجواب: هناك اشارة لهذا المعنى في باب دية الجنين من شرح اللمعة، و يشير الى ذلك في كشف اللثام و قواعد الأحكام، بل يصرّح بهذا المعنى.
(السّؤال ١٣٤٦): إذا أسقطت الحامل حملها (مباشرة أو تسبيباً)، فهل عليها دية، أم قصاص؟
الجواب: لا قصاص عليها، بل دية.
(السّؤال ١٣٤٧): تنص المادة ٩١ من قانون التعزيرات المؤيد من قبل فقهاء مجلس صيانة الدستور و هو واجب التنفيذ على انه: «إذا راجعت الحامل الطبيب أو القابلة لاسقاط الجنين، فباشر الطبيب عالماً و عامداً باسقاط الجنين، فيتحمل ديته، و إذا كان ذا روح فيجب عليه القصاص، و إذا كان قد أرشدها إلى طرق إسقاط الجنين فيحكم بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات». و لما كان فقهاء الشيعة لا يفرقون بين الجنين ذي الروح و غيره، و لا يحكمون بالقصاص في جميع أحوال الاجهاض، فهل توافق هذه المادة الشرع؟ و ان لم يكن كذلك، فما تكليف القاضي عند إصدار الحكم؟
الجواب: بالنظر للروايات العديدة حول إسقاط الجنين، و عدم وجود غير الدية في هذه الروايات (و التي بعضها يتعلق بالعمد) و كذلك الوثائق الأخرى من أقوال الفقهاء، فان القصاص في أمر الجنين منتف على الاطلاق، و الحكم مقصور على