الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - دية النفس
(السّؤال ١٣١١): كان لي دار تحت الترميم، قصدتها قبل مدة للتفقد و كان معي كيس فيه الكثير من المال المشتمل أيضاً على نقود أجنبية و صكوك. في هذه الأثناء دخل الدار أحد أصدقائي (و هو من الأقرباء في الوقت نفسه) فسلمته الكيس خوفاً عليه من التلف أثناء انشغالي في العمل في الدار، و لم أخبره بمحتوى الكيس لسببين: ١- ان المقاول و العمال كانوا حاضرين لحظتها. ٢- ان السائد في تلك المنطقة أن توضع النقود في أكياس ورقية كذلك الكيس. و هكذا فقد كان عالماً بأن في الكيس نقوداً و لكني- و يا للأسف- لم أسترجع منه الكيس عند الانصراف و لم أتذكر اني سلمته إياه إلّا بعد مضي دقائق و حين راجعته بشأنه قال انه تركه في مكانه فأسرعت إلى المكان و لكن عبثاً حاولت العثور عليه فأدركت انه مسروق. فهل يكون ضامناً؟
الجواب: إذا كان يعلم أو يحتمل احتمالًا قوياً أن في الكيس نقوداً و لكنه تماهل في الحفاظ عليه فهو ضامن، و إذا اختلف الطرفان في هذا الصدد فيجب أن يراجعا حاكم الشرع.
دية النفس
(السّؤال ١٣١٢): قبل أربع سنوات ذهب ابني مهدي ذو الثلاثة سنوات مع أُمّه إلى مأدبة. و في أثناء تناول الفاكهة رمى مهدي- حسب ما ذكرته أُمّه و آخرون- سكيناً أصابت طفلًا آخر في الثالثة من عمره أيضاً في وجهه و كان يلعب هناك بحيث أدّت الضربة إلى عمى إحدى عينيه، و لم يكن للكبار دخل فيما بين الأطفال، بل كان الأطفال يلعبون وحدهم، و من ناحية أخرى فان الطفل المصاب هو ابن اختي. و بعد ثلاث سنوات تقدمت أختي بشكوى. و من الناحية المالية فلا أملك إلّا ديوناً تثقلني، فعلى من تقع الدية؟