الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - القسم الثّالث- أحكام النّجاسات
هذا العالم و لا وجود لخالق و مخلوق و عابد و معبود كما أنّ الجنّة و النّار هما عين وجوده، و لازم ذلك إنكار الكثير من مسلّمات الدين، فمن التزم بلوازمها خرج عن الإسلام، و أغلب الفقهاء المعاصرين- الأحياء و الأموات (رض)- يؤيدون هذا الأمر و قد أشاروا إليه في حواشي العروة.
(السّؤال ٤٥): نرجو أن تفيدونا بشرح واضح لوحدة الوجود.
الجواب: تارةً تعني وحدة الوجود وحدة مفهوم الوجود، و هذا ما لا بأس فيه، و تعني تارة وحدة الحقيقة مثل حقيقة ضوء الشمس وضوء المصباح و كلاهما من حقيقة واحدة و لكن المصداق متعدد، و هذا أيضاً مما لا بأس فيه، و تعني تارة وحدة الوجود بمعنى إنه ليس في عالم الوجود وجود غير اللَّه و كل شيء عين ذاته، و هذا القول يستلزم الكفر و لا يرضى به أحد من الفقهاء.
(السّؤال ٤٦): الكثير من الكبار يعتقدون بوحدة الوجود، فهل يجب تجنّبهم احتياطاً وفق هذه المسألة؟
الجواب: ما من أحد من العظام- رضوان اللَّه تعالى عليهم- يقول بوحدة الوجود بالمعنى الثّالث الوارد في السّؤال أعلاه، و انّ كلّ من ينسب مثل هذا الأمر إليهم فقد أهانهم.
(السّؤال ٤٧): الرجاء أن تبينوا لنا سنداً دالّا على بطلان هذه النظرية و خوائها.
الجواب: راجعوا كتاب العروة الوثقى و حواشيه و شروحه.
(السّؤال ٤٨): يفيد بعض الطلبة الجامعيين في قسم الكيمياء بأن المواد المكوّنة للكحول الصناعي و الطبي واحدة، و الفرق الوحيد هو إضافة مادة ملوّنة للكحول الصناعي لجعله غير قابل للشرب. على هذا، يرجى بيان حكم النوعين.
الجواب: الكحول الطبي و الصناعي طاهر لأنه غير صالح للشرب بصرف النظر عن المادة الملوّنة، و يعتبر نوعاً من السموم، و على هذا فلا تشمله أدلة المسكر