الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٩ - ٧- حدّ الارتداد
أحكام المحارب؟ و أساساً، ما هي شروط صدق المحارب في هذا الزمان؟
الجواب: إنهم من المحاربين، و لكن إذا كان اجراء أحكام المحارب عليهم يبعث على تشديد الحقد و الفساد فيجب مداهنتهم.
(السّؤال ١٢١٨): هل يعتبر الجواسيس الذين يزودون الأعداء بالمعلومات العسكرية و غير العسكرية عن علم و اطلاع و الذين قد يجتازون تدريبات في البلدان الأجنبية و ربما يتقاضون مبالغ لقاء عملهم هذا أو قد يفعلونه بدون مقابل، محاربين؟
الجواب: من الصعب إطلاق صفة المحارب على الجاسوس، لأن هناك أموراً وردت في الفتاوى و الروايات في تعريفه لا تنطبق على الجاسوس، على انه قد تبدر من الجواسيس حالات هي أشد من المحاربة. عموماً يجب تصنيف التجسس حسب محتواه، فإذا كان عمله يتعلق بأخبار تزلزل قواعد الأحكام الإسلامية أو الحكومة الإسلامية أو تعرض أرواح المسلمين للخطر، فهو بالتأكيد محكوم عليه بالاعدام، كذلك إذا كانت أخباراً تؤدي إلى توسع الفساد على نطاق واسع بحيث ينطبق على فاعلها اسم المفسد في الأرض بمعناه النهائي، فهو أيضاً محكوم بالاعدام. أمّا إذا كان على نطاق أضيق بحيث لا يقع ضمن أي حالة من التي ذكرنا، كأن يسرب معلومات غير ذات أهمية و خالية من الخطورة الحقيقية إلى الأجانب، ففي هذه الحالة يحكم عليه بالتعزير، أمّا مقدار التعزير فيحدده حجم الضرر الناجم عن التجسس.
٧- حدّ الارتداد
(السّؤال ١٢١٩): إذا كان ممن إذا تعرّض إلى أدنى انزعاج فانه يتفوه بعبارات تتّسم منها رائحة الارتداد أو الاهانة للَّه أو المعصومين عليهم السلام (لا سمح اللَّه)، مع انه بعد