الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٥ - ضمان الطّبيب
يكن يطمأن إلى فائدتها بشكل كامل، أو كانت مكملة لها؟ هل هو العمل بالأساليب السابقة، أم الجديدة؟
الجواب: يجب على الطبيب القيام بالتدقيق اللازم و التشاور مع الأطباء الآخرين إذا أمكن ذلك لاختيار الأسلوب الأفضل كما يبدو له.
(السّؤال ١٤١٨): إذا أردنا إجازة الطبيب- نظراً للمشاكل التي ذكرناها و في حالة التصدي لها- فقط في حالة تخصص الطبيب بامتلاكه الخبرة الكافية فان قضايا العلاج ستواجه خللًا تامّاً:
أولًا: لأن على كل طبيب يريد الوصول إلى التخصص و الخبرة اللازمة أن يقطع المراحل الأولية نفسها، و هي مرحلة اللاخبرة و اللاتخصص.
ثانياً: بسبب كثرة السكان و قلّة الامكانيات و شحة الفرص، و عشرات الأسباب الأخرى- على الأقل في ايران- لا يمكن أن نتوقع من الاطباء أن يكونوا مقتدرين على المعالجة منذ البداية.
إذن و بالنظر للمقدمات أعلاه و ما جاء في المسائل السابقة:
أ- إذا نسي الطبيب الدواء المناسب للمرض، أو الأعراض الخطيرة له، و لم تكن هناك فرصة كافية للتوصل إلى المعلومات اللازمة أو إلى طبيب أخصائي آخر.
ب- إذا كان متأكداً من وجود دواء معين مناسب للمرض، و لكنه متأكد في الوقت نفسه- أو يحتمل- من انه إذا أجاز ذلك الدواء فان أعراضاً خفيفة أو أشد من المرض نفسه ستصيب المريض، بل ربما أودى الدواء بحياته- الحالتان أ و ب تشملان التشخيص أيضاً- فهل يجوز للطبيب أن يترك المريض على حاله و يتظاهر بافتراض عدم وجود طبيب و ان ما يجري عليه هو قضاء اللَّه و قدره، و هكذا يدفع عن نفسه خطر المحاسبة المادّية و المعنوية الناجمة عن الأعراض المحتملة و التكاليف المهدورة لها، و يحيل الأمر إلى اللَّه، فإمّا أن تتحسن حالته