كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٩ - الرابع تعذر الجزء أو الشرط
لولا النقل بلزوم الاحتياط ، لقاعدة الاشتغال.
نعم لو كان عبادة وأتى به كذلك ، على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه ، لكان باطلاً مطلقاً أو في صورة عدم دخله فيه ، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة ، مع استقلال العقل بلزوم الإِعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال.
وأما لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أيّ حال كان صحيحاً ، ولو كان مشرّعاً في دخله الزائد فيه بنحو ، مع عدم علمه بدخله ، فإن تشريعه في تطبيق المأتيّ مع المأمور به ، وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب به على كلّ حال.
ثم إنّه ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة ، وهو لا يخلو من كلام ونقض وإبرام خارج عما هو المهمّ في المقام ، ويأتي [١] تحقيقه في مبحث الاستصحاب ، إن شاء الله تعالى.
الرابع : إنّه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ، ودار [ الأمر ] [٢] بين أن يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً ولو في حال العجز عنه ، وبين أن يكون جزءا أو شرطاً في خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأوّل ، لعدم القدرة حينئذ على المأمور به ، لا على الثّاني فيبقى متعلقاً بالباقي ، ولم يكن هناك ما يعين أحد الأمرين ، من إطلاق دليل اعتباره جزءاً أو شرطاً ، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله ، لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي ، فإن العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان.
لا يقال : نعم ولكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطيّة إلّا في حال التمكن منه.
فإنّه يقال : إنّه لا مجال ها هنا لمثله ، بداهة إنّه ورد في مقام الامتنان ،
[١] الظاهر إنّه قدسسره نسي وعده ، وللمزيد راجع نهاية الدراية ٢ / ٢٨٨.
٢ ـ اثبتناها من « ب ».