كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٨٩ - هل يدلّ النهي على صحة متعلقة
حال سائر الأخبار الواردة في هذا الباب [١] ، فراجع وتأمل.
تذنيب : حكي عن أبي حنيفة [٢] والشيباني [٣] دلالة النهي على الصحة ، وعن الفخر [٤] إنّه وافقهما في ذلك ، والتحقيق [٥] إنّه في المعاملات كذلك إذا كان عن المسبب أو التسبيب ، لاعتبار القدرة في متعلق النهي كالأمر ، ولا يكاد يقدّر عليهما إلّا فيما كانت المعاملة مؤثرة صحيحة ، وأما إذا كان عن السبب ، فلا ، لكونه مقدوراً وأنّ لم يكن صحيحاً ، نعم قد عرفت أن النهي عنه لا ينافيها.
وأما العبادات فما كان منها عبادة ذاتية كالسجود والركوع والخشوع والخضوع له تبارك وتعالى ، فمع النهي عنه يكون مقدوراً ، كما إذا كان مأموراً به ، وما كان منها عبادة لاعتبار قصد القربة فيه لو كان مأموراً به ، فلا يكاد يقدّر عليه إلّا إذا قيل باجتماع الأمر والنهي في شيء ولو بعنوان واحد ، وهو محال ، وقد عرفت أن النهي في هذا القسم إنّما يكون نهياً عن العبادة ، بمعنى إنّه لو كان مأموراً به ، كان الأمر به أمر عبادة لا يسقط إلّا بقصد القربة ، فافهم.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٤ ، الباب ٢٣ إلى ٢٥ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.
٢ و ٣ ـ شرح تنقيح الفصول ، ١٧٣.
[٤] أيّ فخر المحققين (ره) نجل العلامة الحلّي (ره). مطارح الانظارءِ ١٦.
[٥] ملخصه أن الكبرى وهي : ان النهي ـ حقيقة ـ إذا تعلق بشيء ذي أثر كان د إلّا على صحته وترتب أثره عليه ، لاعتبار القدرة فيما تعلق به النهي كذلك وأنّ كانت مسلمة ، إلّا أن النهي كذلك لا يكاد يتعلق بالعبادات ، ضرورة امتناع تعلق النهي كذلك بما تعلق به الأمر كذلك ، وتعلقه بالعبادات بالمعنى الأوّل وأنّ كان ممكناً ، إلّا أن أثر المرغوب منها عقلاً أو شرعاً غير مترتب عليها مطلقاً ، بل على خصوص ما ليس بحرام منها وهكذا الحال في المعاملات ، فإن كان الأثر في معاملة مترتباً عليها ولازماً لوجودها كان النهي عنها د إلّا على ترتبه عليها ، لما عرفت. ( منه قدسسره ).