كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤١٢ - إرجاع ما أفاده الشيخ في الجواب عن الإِشكال الثاني الى ما ذكره المصنف قده
باستصحاب حلّيّته المطلقة.
قلت : لا يكاد يضر استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شك في بقاء حكم المعلّق بعده ؛ ضرورة إنّه كان مغيّاً بعدم ما علق عليه المعلّق ، وما كان كذلك لا يكاد يضر ثبوته بعده بالقطع فضلاً عن الاستصحاب ؛ لعدم المضادّة بينهما ، فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب كما كانا معاً بالقطع قبل بلا منافاة أصلاً ، وقضية ذلك انتفاء الحكم [١] المطلق بمجرد ثبوت ما علّق عليه المعلّق ، فالغليان في المثال كما كان شرطاً للحرمة كان غاية للحلية ، فإذا شك في حرمته المعلّقة بعد عروض حالة عليه ، شك في حلّيّته المغيّاة لا محالة أيضاً ، فيكون الشك في حلّيته أو حرمته فعلاً بعد عروضها متّحداً خارجاً مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلّية والحرمة بنحو كانتا عليه ، فقضيّة استصحاب حرمته المعلّقة بعد عروضها الملازم لاستصحاب حلّيته المغيّاة حرمته فعلاً بعد غليإنّه وانتفاء حليته ، فإنّه قضية نحو ثبوتهما كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب ، كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب ، فالتفت ولا تغفل [٢].
السادس : لا فرق أيضاً بين أن يكون المتيقّن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة ، إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة ، لعموم أدلّة الاستصحاب ، وفساد توهّم اختلال أركإنّه فيما كان
[١] في « ب » حكم المطلق.
[٢] كي لا تقول في مقام التفصي عن إشكال المعارضة : إن الشك في الحليّة فعلاً بعد الغليان يكون مسبّباً عن الشك في الحرمة المعلَّقة ، فيشك بإنّه لا ترتّب بينهما عقلاً ولا شرعاً ، بل بينهما ملازمة عقلاً ، لما عرفت من أن الشك في الحليّة أو الحرمة الفعليين بعده متحد مع الشك في بقاء حرمته وحليته المعلقة ، وأنّ قضية الاستصحاب حرمته فعلاً ، وانتفاء حلّيته بعد غليإنّه ، فإن حرمته كذلك وأنّ كان لازماً عقلاً لحرمته المعلقة المستصحبة ، إلّا إنّه لازم لها ، كان ثبوتها بخصوص خطاب ، أو عموم دليل الاستصحاب ، فافهم منه ( قدسسره ).