كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤ - إطلاق اللفظ وارادة شخصه
اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله ، كما يأتي الإِشارة إلى تفصيله [١].
الرابع
لا شبهة في صحة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل : ضرب ـ مثلاً ـ فعل ماض ، أو صنفه كما إذا قيل : ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ك ( ضرب ) في المثال فيما إذا قصد.
وقد أشرنا [٢] إلى أن صحة الإِطلاق كذلك وحسنه ، إنّما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلاّ كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الإِطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى.
وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : ( زيد لفظ ) وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدالّ والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول [٣].
بيان ذلك : إنّه إن اعتبر دلالته على نفسه ـ حينئذ ـ لزم الاتحاد ، وإلاّ لزم تركبها من جزءين ، لأن القضية اللفظية ـ على هذا ـ إنّما تكون حاكية عن المحمول والنسبة ، لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين ، مع امتناع التركب إلّا من الثلاثة ، ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين.
قلت : يمكن أن يقال : إنّه يكفي تعدَّد الدالّ والمدلول اعتباراً ، وأنّ اتَّحَدا ذاتاً ، فمن حيث إنّه لفظ صادر عن لافظه كان د إلّا ، ومن حيث أن
[١] في الأمر الرابع.
[٢] أشار إليه في الأمر الثالث.
[٣] الفصول / ٢٢ ، عند قوله : فصل قد يطلق اللفظ .. الخ.