كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٥٢ - التسامح في أدلة السنن
بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط بشيء ، بل كسائر ما علم وجوبه أو استحبابه منها ، كما لا يخفى.
فظهر إنّه لو قيل [١] بدلالة أخبار [٢] ( من بلغه ثواب ) على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب ولو بخبر ضعيف ، لما كان يجدي في جريإنّه في خصوص ما دلّ على وجوبه أو استحبابه خبر ضعيف ، بل كان عليه مستحباً كسائر ما دلّ الدليل على استحبابه.
لا يقال : هذا لو قيل بدلالتها على استحباب نفس العمل الذي بلغ عليه الثواب بعنوإنّه ، وأما لو دلّ على استحبابه لا بهذا العنوان ، بل بعنوان إنّه محتمل الثواب ، لكانت دالّة على استحباب الإِتيان به بعنوان الاحتياط ، كأوامر الاحتياط ، لو قيل بإنّها للطلب المولوي لا الارشادي.
فإنّه يقال : إن الأمر بعنوان الاحتياط ولو كان مولوياً لكان توصلياً ، مع إنّه لو كان عبادياً لما كان مصححاً للاحتياط ، ومجدياً في جريإنّه في العبادات كما أشرنا إليه آنفا.
ثم إنّه لا يبعد دلالة بعضٍ تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثواب ، فإن صحيحة [٣] هشام بن سالم المحكية عن المحاسن ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ( من بلغه عن النبي صلىاللهعليهوآله شيء من الثواب فعمله ، كان أجر ذلك له ، وأنّ كان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقله ) ظاهرة في أن الاجر كان مترتباً على نفس العمل الذي بلغه عنه صلىاللهعليهوآله ) إنّه ذو ثواب.
[١] هذا ردّ للشيخ في التنبيه الثّاني من مسألة دوران الحكم بين الوجوب وغيره ، فرائد الأصول / ٢٢٩.
[٢] الوسائل : ١ / ٥٩ ب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات ، أحاديث الباب.
[٣] المحاسن / ٢٥ ، وكتاب ثواب الأعمال الباب ١ ، الحديث ٢.