كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٥ - الوجه الثّاني ما ذكر في الوافية
العلم التفصيلي بالتكاليف في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلاً ، والشك البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات الغير المعتبرة ، ولازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة ، وجواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له ، من قاعدة الإِشتغال أو الاستصحاب ، بناءً على جريإنّه في أطراف [ ما ] [١] علم إجمالاً بانتقاض الحالة السابقة في بعضها ، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه ، وإلاّ لاختص عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال.
وفيه : إنّه لا يكاد ينهض على حجية الخبر ، بحيث يقدم تخصيصاً أو تقييداً أو ترجيحاً على غيره ، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم ، وأنّ كان يسلم عما أورد عليه [٢] من أن لازمه الاحتياط في سائر الأمارات ، لا في خصوص الروايات ، لما عرفت من انحلال العلم الإِجمالي بينهما بما علم بين الأخبار بالخصوص ولو بالإِجمال فتأمل جيّداً.
ثانيها : ما ذكره في الوافية [٣] ، مستدلّاً على حجية الإخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر ، وهو :
( إنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة ، سيما بالأُصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والصوم والحج والمتاجر والأنكحة ونحوها ، مع أن جل أجزائها وشرائطها وموانعها إنّما يثبت بالخبر الغير القطعي ، بحيث نقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد ، ومن أنكر فإنما ينكره باللسان وقلبه مطمئن بالإِيمان ). انتهى.
وأُورد [٤] عليه : أولاً : بأن العلم الإِجمالي حاصل بوجود الإِجزاء والشرائط
[١] الزيادة من « ب ».
[٢] أورده الشيخ على الوجه الأوّل بتقريره فليلاحظ ، فرائد الأصول / ١٠٣.
[٣] الوافية / ٥٧.
[٤] إشارة إلى ما أورده الشيخ ( قده ) ، فرائد الأُصول / ١٠٥ ، في جوابه عن التقرير الثّاني من