كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧٤ - اشتراط البراءة النقلية
خاتمة : في شرائط الأُصول
أما الاحتياط : فلا يعتبر في حسنه شيء أصلاً ، بل يحسن على كلّ حال ، إلّا إذا كان موجباً لاختلال النظام ، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقاً ولو كان موجباً للتكرار فيها ، وتوهمّ [١] كون التكرار عبثاً ولعباً بأمر المولى ـ وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة ـ فاسد ، لوضوح أن التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلاًئي ، مع إنّه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل إتيإنّه بداعي أمر مولاه بلا داعٍ له سواه لما ينافي قصد الامتثال ، وأنّ كان لاغياً في كيفية امتثاله ، فافهم.
بل يحسن أيضاً فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف لئلا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته ، من المفسدة وفوت المصلحة.
وأما البراءة العقلية : فلا يجوز إجراؤها إلّا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالحجة على التكليف ، لما مرت [٢] الإِشارة إليه من عدم استقلال العقل بها إلّا بعدهما.
وأما البراءة النقلية : فقضية إطلاق أدلتها وأنّ كان هو عدم اعتبارٍ
[١] المتوهم هو الشيخ ( قده ) راجع فرائد الأصول ، ص ٢٩٩.
٢ ـ في الاستدلال على البراءة بالدليل القطعي ، ص ٣٤٣.