كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٥٧ - وجه العدول عمّا في الرسالة
المقصد السادس :
في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلاً
وقبل الخوض في ذلك ، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعضٍ ما للقطع من الأحكام ، وأنّ كان خارجاً من مسائل الفن ، وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدة مناسبته مع المقام.
فاعلم : أن البالغ الذي وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكم فعلّي واقعي أو ظاهري ، متعلق به أو بمقلديه ، فإما أن يحصل له القطع به ، أو لا ، وعلى الثّاني ، لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ، من اتباع الظن لو حصل له ، وقد تمت مقدمات الانسداد ـ على تقدير الحكومة وإلاّ فالرجوع إلى الأُصول العقلية : من البراءة والاشتغال والتخيير ، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى.
وإنما عممنا متعلق القطع ، لعدم اختصاصه أحكامه بما إذا كان متعلقاً بالأحكام الواقعية ، وخصصنا بالفعلي ؛ لاختصاصها بما إذا كان متعلقاً به ـ على ما ستطلع عليه ـ ولذلك عدلنا عما في رسالة [١] شيخنا العلامة ـ أعلى الله مقامه ـ من تثليث الاقسام.
وإن أبيت إلّا عن ذلك ، فالأولى أن يقال : إن المكلف امّا أن يحصل له
[١] فرائد الأصول / ٢.