كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٢١ - تعاقب الطهارة والنجاسة
فإنّه يقال : نعم ، ولكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان ، والمفروض إنّه لحاظ إضافته إلى الآخر ، وإنّه حدث في زمان حدوثه وثبوته أو قبله ، ولا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ إنّما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين.
فانقدح إنّه لا مورد ها هنا للاستصحاب لاختلال أركإنّه لا إنّه مورده ، وعدم جريإنّه إنّما هو بالمعارضة ، كي يختص بما كان الأثر لعدم كلّ في زمان الآخر ، وإلاّ كان الاستصحاب فيما له الأثر جارياً.
وأما لو علم بتاريخ أحدهما ، فلا يخلو أيضاً امّا يكون الأثر المهمّ مترتباً على الوجود الخاص من المقدم أو المؤخر أو المقارن ، فلا إشكال في استصحاب عدمه ، لو لا المعارضة باستصحاب العدم في طرف الآخر أو طرفه ، كما تقدم.
وإما يكون مترتباً على ما إذا كان متصفاً بكذا ، فلا مورد للاستصحاب أصلاً ، لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه كما لا يخفى ، لعدم اليقين بالاتصاف به سابقاً فيهما.
وإما يكون مترتباً على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الآخر ، فاستصحاب العدم في مجهول التاريخ منهما كان جارياً ، لاتصال زمان شكه بزمان يقينه ، دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان ، وإنما الشك فيه بإضافة زمإنّه إلى الآخر ، وقد عرفت جريإنّه فيهما تارةً وعدم جريإنّه كذلك أُخرى.
فانقدح إنّه لا فرق بينهما ، كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين ، ولا بين مجهوله ومعلومه في المختلفين ، فيما اعتبر في الموضوع خصوصية ناشىء ة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم ، أو أحد ضديه وشك فيها ، كما لا يخفى.
كما انقدح إنّه لا مورد للاستصحاب أيضاً فيما تعاقب حالتان متضادتان