كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٩٧ - الاستدلال بخبر الصفّار
يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ) أو ( فإن اليقين لا يدفع بالشك ) [١].
وهو وأنّ كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين ، وإنما يكون ذلك في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة إمكان اتّحاد زمانهما ، إلّا أن المتداول في التعبير عن مورده هو مثل هذه العبارة ، ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين ، لما بين اليقين والمتيقن من نحوٍ من الاتّحاد ، فافهم.
هذا مع وضوح أن قوله : ( فإن الشك لا ينقض ... إلى آخره ). هي القضية المرتكزة الواردة مورد الاستصحاب في غير واحدٍ من أخبار الباب [٢].
ومنها : خبر الصفار [٣] ، عن علي بن محمد القاساني ، ( قال : كتبت إليه ـ وأنا بالمدينة ـ عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية ) حيث دلّ على أن اليقين ب ( شعبان ) [٤] لا يكون مدخولاً بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع [ عليه ] [٥] عدم وجوب الصوم إلّا بدخول شهر رمضان.
وربما يقال : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف القطع بأن المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وإنّه لابد في وجوب الصوم ووجوب الافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب؟ فراجع ما عقد في الوسائل [٦] لذلك من الباب تجده شاهداً
[١] الإِرشاد ، ١٥٩.
[٢] جامع أحاديث الشيعة ٢ / ٣٨٤ ، الباب ١٢ من أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض.
[٣] تهذيب الأحكام ٤ / ١٥٩ ، الباب ٤١ علامة اول شهر رمضان وآخره.
[٤] في نسختي « أ » و « ب » بالشعبان.
[٥] زيادة تقتضيها العبارة.
[٦] وسائل الشيعة ٧ / ١٨٢ الباب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان.