كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٩٦ - الاستدلال برواية محمد بن مسلم ورواية أُخري
بالركعة الرابعة سابقاً والشك في إتيإنّها.
وقد أشكل [١] بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة ، ضرورة أنّ قضيته إضافة ركعة أُخرى موصولة ، والمذهب قد استقرّ على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة ، وعلى هذا يكون المراد باليقين اليقين بالفراغ ، بما علّمه الإمام عليهالسلام من الاحتياط بالبناء على الأكثر ، والإِتيان بالمشكوك بعد التسليم مفصولة.
ويمكن ذبه [٢] بأنَّ الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة ، بل كان أصل الإِتيان بها باقتضائه ، غاية الأمر إتيإنّها مفصولة ينافي إطلاق النقض ، وقد قام الدليل على التقييد في الشك في الرابعة وغيره ، وأنّ المشكوكة لا بدّ أن يؤتى بها مفصولةً ، فافهم.
وربّما أُشكل أيضاً ، بإنّه لو سلّم دلالتها على الاستصحاب كانت من الأخبار الخاصة الدالة عليه في خصوص المورد ، لا العامة لغير مورد ، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنيّة للفاعل ، ومرجع الضمير فيها هو المصلّي الشاك.
وإلغاء خصوصية المورد ليس بذاك الوضوح ، وأنّ كان يؤيّده تطبيق قضيّة ( لا تنقض اليقين ) وما يقاربها على غير مورد.
بل دعوى أن الظاهر من نفس القضية هو أنّ مناط حرمة النقض إنّما يكون لأجل ما في اليقين والشك ، لا لما في المورد من الخصوصيّة ، وأنّ مثل اليقين لا ينقض بمثل الشك ، غير بعيدة.
ومنها قوله [٣] : ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على
[١] المستشكل هو الشيخ الانصاري قدسسره فرائد الأصول ٣٣١.
[٢] الصحيح ما أثبتناه خلافاً لما في النسخ.
[٣] الخصال ، ٦١٩.