كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٣ - الأحكام الخاصة بتلك الفروض
فللنزاع فيه مجال ، لكنه لا يبعد دعوى كونها موضوعة للصحيحة أيضاً ، وأنّ الموضوع له هو العقد المؤثر لأثر كذا شرعاً وعرفاً. والاختلاف بين الشرع والعرف فيما يعتبر في تأثير العقد ، لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى ، بل الاختلاف في المحققات والمصاديق ، وتخطئة الشرع العرف في تخيّل كون العقد بدون ما اعتبره في تأثيره ، محققاً لما هو المؤثر ، كما لا يخفى فافهم.
الثاني : إن كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة ، لا يوجب إجمالها ، كألفاظ العبادات ، كي لا يصحّ التمسك بإطلاقها عند الشك في اعتبارٍ شيء في تأثيرها [١] شرعاً ، وذلك لأن إطلاقها ـ لو كان مسوقاً في مقام البيان ـ ينزّل على أن المؤثر عند الشارع ، هو المؤثر عند أهل العرف ، ولم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم ، كما ينزّل عليه إطلاق كلام غيره ، حيث إنّه منهم ، ولو اعتبر في تأثيره ما شك في اعتباره ، كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ، وحيث لم ينصب ، بانَ عدم اعتباره عنده أيضاً. ولذا يتمسكون بالإِطلاق في أبواب المعاملات ، مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح.
نعم لو شك في اعتبارٍ شيء فيها عرفاً ، فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره ، بل لابد من اعتباره ، لاصالة عدم الأثر بدونه ، فتأمل جيداً.
الثالث : إنّ دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به :
تارة : بأن يكون داخلاً فيما يأتلف منه ومن غيره ، وجعل جملته متعلقاً للأمر ، فيكون جزءا له وداخلاً في قوامه.
وأخرى : بأن يكون خارجاً عنه ، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية