كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩ - تعريف الوضوع
المهم في هذه المباحث ـ فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة.
فإنّه يقال : نعم ، لكّنه مما لا يعرض السنة ، بل الخبر الحاكي لها ، فإن الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنة المحكية به ، وهذا من عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى.
وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبدي وأنّ كان منها ، إلّا إنّه ليس للسنة ، بل للخبر ، فتأمل جيداً.
وأما إذا كان المراد [١] من السنة ما يعم حكايتها ، فلان البحث في تلك المباحث وأنّ كان عن أحوال السنة بهذا المعنى ، إلّا أن البحث في غير واحد من مسائلها ، كمباحث الألفاظ ، وجملة من غيرها ، لا يخص الادلة ، بل يعم غيرها ، وأنّ كان المهمّ معرفة أحوال خصوصها ، كما لا يخفى.
ويؤيّد ذلك تعريف الأصول ، بإنّه ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) ، وأنّ كان الأولى تعريفه بإنّه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) ، بناءً على أن مسألة حجية الظنّ على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية من الأصول ، كما هو كذلك ، ضرورة إنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات.
الأمر الثاني
الوضع هو نحو اختصاص للّفظ بالمعنى ، وارتباط خاص بينهما ، ناش من تخصيصه به تارةً ، ومن كثرة استعماله فيه أُخرى ؛ وبهذا المعنى صحّ تقسيمه إلى التعييني والتعيّني ، كما لا يخفى.
[١] هذا مراد صاحب الفصول ، الفصول / ١٢.