كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٣٥ - فصل جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد
وذلك ضرورة أن تعدَّد المستثنى منه ، كتعدد المستثنى ، لا يوجب تفاوتاً أصلاً في ناحية الاداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاماً أو خاصاً ، وكان المستعمل فيه الاداة فيما كان المستثنى منه متعدداً هو المستعمل فيه فيما كان واحداً ، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال ، وتعدد المخرج أو المخرج عنه خارجاً لا يوجب تعدَّد ما استعمل فيه أداة الاخراج مفهوماً.
وبذلك يظهر إنّه لا ظهور لها في الرجوع إلى الجميع ، أو خصوص الأخيرة ، وأنّ كان الرجوع إليها متيقنا على كلّ تقدير ، نعم غير الأخيرة أيضاً من الجمل لا يكون ظاهراً في العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهراً فيه ، فلابد في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول.
اللهم إلّا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبداً ، لا من باب الظهور ، فيكون المرجع [١] عليه أصالة العموم إذا كان وضعيا ، لا ما إذا كان بالإِطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنّه لا يكاد يتم تلك المقدّمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ، فتأمل [٢].
فصل
الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص كما جاز بالكتاب ، أو بالخبر المتواتر ، أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد ، بلا ارتياب ، لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة عليهمالسلام ، واحتمال أن يكون ذلك
[١] في « ب » : مرجع.
[٢] إشارة إلى إنّه يكفي في منع جريان المقدّمات ، صلوح الاستثناء لذلك ، لاحتمال اعتماد المطلق حينئذ في التقييد عليه ، لاعتقاد إنّه كافٍ فيه ، اللهم إلّا أن يقال : إن مجرد صلوحه لذلك بدون قرينة عليه ، غير صالح للاعتماد ما لم يكن بحسب متفاهم العرف ظاهراً في الرجوع إلى الجميع ، فأصالة الإِطلاق مع عدم القرينة محكمة ، لتمامية مقدمات الحكمة ، فافهم منه ( قدسسره ).