كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٢٤ - فصل في اشكال خروج القياس من عموم النتيجة
بنفسه ، فإنّه حينئذ يقطع بكونه حجة ، كان غيره حجة أو لا ، واحتمال عدم حجيته بالخصوص [١] لا ينافي القطع بحجيته بملاحظة الانسداد ، ضرورة إنّه على الفرض لا يحتمل أن يكون غيره حجة بلا نصب قرينة ، ولكنه من المحتمل أن يكون هو الحجة دون غيره ، لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار ، وبالجملة الأمر يدور بين حجية الكلّ وحجيته ، فيكون مقطوع الاعتبار.
ومن هنا ظهر حال القوة ، ولعل نظر من رجح بهما[٢] إلى هذا الفرض ، وكان منع شيخنا العلامة ـ أعلى الله مقامه ـ عن الترجيح بهما [٣] ، بناءً على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه ، أو الطريق ولو لم يصل أصلاً ، وبذلك ربما يوفق بين كلمات الأعلام في المقام ، وعليك بالتأمل التام.
ثم لا يذهب عليك أن الترجيح بهما إنّما هو على تقدير كفاية الراجح ، وإلاّ فلا بدّ من التعدي إلى غيره بمقدار الكفاية ، فيختلف الحال باختلاف الأنظار بل الأحوال.
وأما تعميم النتيجة [٤] بأن قضية العلم الإِجمالي بالطريق هو الاحتياط في أطرافه ، فهو لا يكاد يتم إلّا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق ولو لم يصل أصلاً ، مع أن التعميم بذلك لا يوجب العمل إلّا على وفق المثبتات من الأطراف دون النافيات ، إلّا فيما إذا كان هناك نافٍ من جميع الأصناف ، ضرورة أن الاحتياط فيها لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعية إذا لزم ، حيث لا ينافيه ، كيف؟ ويجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية ، كما لا يخفى ، فما ظنك بما لا يجب الأخذ بموجبه إلّا من باب الاحتياط؟ فافهم.
[١] في « أ » : بخصوصه.
[٢] فرائد الأصول / ١٤٢ ، وأما المرجح الثاني.
[٣] في « ب » : بها.
[٤] هذا ثالث طرق « تعميم النتيجة » الذي نقله الشيخ ( قده ) عن شيخه المحقق شريف العلماء ( قده ) ، واستشكل عليه ، فرائد الأصول ١٥٠.