كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦٣ - المقصود من تعريف الاجتهاد هو شرح الاسم
أما الخاتمة : فهي فيما يتعلق بالاجتهاد والتقليد
فصل
الاجتهاد لغةً : تحمّل المشقة ، واصطلاحاً كما عن الحاجبي [١] والعلامة [٢] : استفراغ الوسع في تحصيل الظن بالحكم الشرعي ، وعن غيرهما [٣] : ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلاً أو قوة قريبة.
ولا يخفى أن اختلاف عباراتهم في بيان معناه اصطلاحاً ، ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته ، لوضوح إنّهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه ، بل إنّما كانوا في مقام شرح اسمه والإِشارة إليه بلفظ آخر وأنّ لم يكن مساوياً له بحسب مفهومه ، كاللغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ، ولو كان أخصّ منه مفهوماً أو أعمّ.
ومن هنا انقدح إنّه لا وقع للإيراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد ، كما هو الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكلّ ، ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها ، أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها ، لغير علام الغيوب ، فافهم.
[١] راجع شرح مختصر الأصول / ٤٦٠ ، عند الكلام عن الاجتهاد.
[٢] التهذيب ـ مخطوط ـ.
[٣] زبدة الأصول للشيخ البهائي (ره) / ١١٥ المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد.