كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٠٨ - فصل في مفهوم الغاية
فصل
هل الغاية في القضية تدلّ على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، بناءً على دخول الغاية في المغّيا ، أو عنها وبعدها ، بناءً على خروجها ، أو لا؟
فيه خلاف ، وقد نسب [١] إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد [٢] والشيخ [٣] ، عدم الدلالة عليه.
والتحقيق : إنّه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيداً للحكم ، كما في قوله : ( كلّ شيء حلال حتى تعرف إنّه حرام ) [٤] ، و ( كلّ شيء طاهر حتى تعلم إنّه قذر ) [٥] ، كانت دالّة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلاّ لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية.
وأما إذا كانت بحسبها قيداً للموضوع ، مثل ( سر من البصرة إلى
[١] كما في مطارح الأنظار / ١٨٦ ، في مفهوم الغاية ، المقام الثاني.
[٢] الذريعة ١ / ٤٠٧ ، في عدم الفرق بين الوصف والغاية.
[٣] راجع عدة الأصول ٢ / ٢٤ ، تعليق الحكم بالغاية.
هو ابو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، ولد سنة ٣٨٥ ، قدم العراق سنة ٤٠٨ ه ، تتلمذ على الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابي الحسين علي بن احمد بن محمد بن ابي الجيد القمي ، ثم هاجر إلى مشهد امير المؤمنين (ع) خوفاً من الفتنة التي تجددت ببغداد واحرقت كتبه وكرسي درسه ، بقي في النجف إلى ان توفي سنة ٤٦٠ ه له مصنفات كثيرة منها : « التبيان » و « التهذيب » و « الاستبصار » و « المبسوط » و « الخلاف » و « العدة » في الأصول. ( الكنى والالقاب ٢ / ٣٥٧ )
[٤] الكافي : ٥ / ٣١٣. الحديث ٤٠ من باب النوادر ، كتاب المعيشة. باختلاف يسير.
[٥] التهذيب : ١ / ٢٨٤. الحديث ١١٩. باختلاف يسير.