كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٣٢ - فصل في تعقب العام بضمير يرجع الى بعضٍ أفراده
الاختلاف بحسبه ، والتفاوت بسببه بين الأنام ، بل في شخص واحد بمرور الدهور والايام ، وإلاّ لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين ـ فضلاً عن المعدومين ـ حكم من الأًحكام.
ودليل الاشتراك إنّما يجدي في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين ، فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان ، لو [ لم ] [١] يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضاً ، فلولا الإِطلاق وإثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم ، لما أفاد دليل الاشتراك ، ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ولو قيل باختصاص الخطابات بهم ، فتأمل جيداً.
فتلخص : إنّه لا يكاد تظهر الثمرة إلّا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد إفهامه ، مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالإِفهام ، وقد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام ، وأُشير [٢] إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك وتعالى في المقام.
فصل
هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعضٍ أفراده ، يوجب تخصيصه به أو لا؟ فيه خلاف بين الأعلام.
وليكن محلّ الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : ( والمطلقات يتربصن ) إلى قوله ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) [٣] وأما ما إذا كان مثل : والمطلقات ازواجهن احق بردهن ، فلا شبهة في تخصيصه به.
[١] اثبتناه من « ب ».
[٢] في رده للثمرة الأولى / ٢٣١.
[٣] البقرة : ٢٢٨.