كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٩ - كلام الإيضاح في مسألة الرضا
اختصاص النزاع بالبعض إلّا التمثيل به ، وهو غير صالح ، كما هو واضح.
فلا وجه لما زعمه بعضٍ الأجلّة [١] ، من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها ، وخروج سائر الصفات ، ولعل منشأه توهّم كون ما ذكره لكلّ منها من المعنى ، مما اتفق عليه الكلّ ، وهو كما ترى ، واختلاف انحاء التلبسات حسب تفاوت مبادىء المشتقات ، بحسب الفعلية والشأنية والصناعة والملكة ـ حسبما نشير إليه [٢] ـ لا يوجب تفاوتاً في المهمّ من محلّ النزاع ها هنا ، كما لا يخفى.
ثم إنّه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محلّ النزاع ، مطلق ما كان مفهومه ومعناه جارياً على الذات ومنتزعاً عنها ، بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي ولو كان جامدا ، كالزوج والزوجة والرق والحّر.
وإن [٣] أبيت إلّا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ، كما هو قضية الجمود على ظاهر لفظه ، فهذا القسم من الجوامد أيضاً محلّ النزاع.كما يشهد به ما عن الأيضاًح [٤] في باب الرضاع ، في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان ، أرضعتا زوجته الصغيرة ، ما هذا لفظه : « تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول ب [ إحدى ] [٥] الكبيرتين [ بالإِجماع ] وأما المرضعة الأخرى [٦] ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف رحمهالله [٧] وابن ادريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها [ إنّها ] اُم زوجته ، لإنّه لا يشترط في [ صدق ] المشتق بقاء [ المعنى ] المشتق منه فكذا [٨]
[١] صاحب الفصول ، الفصول / ٦٠ ، في المشتق.
[٢] إشارة إلى ما سيأتي من تفصيل الكلام في الأمر الرابع صفحة : ٤٣.
[٣] في « ب » : فإن أبيت.
[٤] أيضاًح الفوائد ٣ : ٥٢ ، أحكام الرضاع.
[٥] وردت الزيارات في المصدر.
[٦] في الأيضاًح ( الأخيرة ) ، وفي النسخ ( الآخرة ).
[٧] لم يوجد في الأيضاًح.
[٨] هكذا في المصدر وفي النسخ ( هكذا هاهنا ).