كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٨٩ - تقسيم المقدمة الى داخلية وخارجية
فصل
في مقدّمة الواجب
وقبل الخوض في المقصود ، ينبغي رسم أمور :
الأول : الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة ، البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فتكون مسألة أُصولية ، لا عن نفس وجوبها ، كما هو المتوهم من بعضٍ العناوين [١] ، كي تكون فرعية ، وذلك لوضوح أن البحث كذلك لا يناسب الأُصولي ، والاستطراد لا وجه له ، بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الأصولية.
ثم الظاهر أيضاً أن المسألة عقلية ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه ، لا لفظية كما ربما يظهر من صاحب المعالم [٢] ، حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافاً إلى إنّه ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة [٣] إنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ثبوتاً محلّ الإِشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الإِثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى.
الأمر الثّاني : إنّه ربما تقسم المقدمة إلى تقسيمات :
منها : تقسيمها إلى [ ال ] داخلية وهي الإِجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ، والخارجية وهي الأمور الخارجة عن ماهيته مما لا يكاد يوجد بدونه.
[١] كما في حاشية القزويني (ره) على القوانين.
وربما يتوهم من عنوان البدائع ، البدائع / ٢٩٦ عند قوله أحدهما ... في آخر الصفحة.
[٢] معالم الدين في الأصول / ٦١ ، في مقدّمة الواجب.
[٣] اشارة إلى ما اورده صاحب التقريرات على صاحب المعالم مطارح الأنظار / ٣٧ ، في مقدّمة الواجب.