كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٥٤ - اعتبار وجود المناطين في المجمع
لزوم التكليف بالمحال ، ولا دخل له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال ، فافهم واغتنم.
السابع : إنّه ربما يتوهم تارةً أن النزاع في الجواز والامتناع ، يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع ، وأما الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فلا يكاد يخفى ، ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ، ولو كان ذا وجهين على هذا القول.
وأخرى أن القول بالجواز مبني على القول بالطبائع ، لتعدد متعلق الأمر والنهي ذاتاً عليه ، وأنّ اتحد وجوداً ، والقول بالامتناع على القول بالأفراد ، لاتحاد متعلقهما شخصاً خارجاً ، وكونه فرداً واحداً.
وأنت خبير بفساد كلاّ التوهمين ، فإن تعدَّد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود والايجاد ، لكان يجدي ولو على القول بالأفراد ، فإن الموجود الخارجي الموجه بوجهين ، يكون فرداً لكلّ من الطبيعتين ، فيكون مجمعاً لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين ، لا يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكلّ من الطبيعتين ، وإلاّ لما كان يجدي أصلاً ، حتى على القول بالطبائع ، كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجوداً واتحادهما خارجاً ، فكما أن وحدة الصلاتية والغصبية في الصلاة في الدار المغصوبة وجوداً غير ضائر بتعددهما وكونها طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيات الصلاة فيها وجوداً غير ضائر بكونه فرداً للصلاة ، فيكون مأموراً به ، وفردا للغصب فيكون منهياً عنه ، فهو على وحدته وجوداً يكون اثنين ، لكونه مصداقاً للطبيعتين ، فلا تغفل.
الثامن : إنّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، إلّا إذا كان في كلّ واحد من متعلقي الإِيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقاً ، حتى في مورد