كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٦٠ - القسم الرابع ما قام دليل على اعتباره مع عدم المعاضدة
أصله ، فإنّهما تفرغان عن لسان واحد ، فلا وجه لحمل المخالفة في إحدهما [١] على خلاف المخالفة في الأخرى ، كما لا يخفى.
اللهمّ إلّا أن يقال : نعم ، إلّا أن دعوى اختصاص هذه الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة ـ بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم عليهمالسلام كثيراً ، وإباءِ مثل : ( ما خالف قول ربنا لم أقله ، أو زخرف أو باطل ) عن التخصيص ـ غير بعيدة ، وأنّ كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه ، فالظاهر إنّها كالمخالفة في الصورة الأُولى كما لا يخفى.
وأما الترجيح بمثل الاستصحاب ، كما وقع في كلام غير واحد من الأصحاب ، فالظاهر إنّه لأجل اعتباره من باب الظنّ والطريقية عندهم ، وأما بناءً على اعتباره تعبداً من باب الإخبار وظيفةً للشاك ، كما هو المختار ، كسائر الأصول العملية التي يكون كذلك عقلاً أو نقلاً ، فلا وجه للترجيح به أصلاً ، لعدم تقوية مضمون الخبر بموافقته ، ولو بملاحظة دليل اعتباره كما لا يخفى.
هذا آخر ما أردنا إيراده ، والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً.
والمحاسن ١ : ٢٢٠ ، كتاب مصابيح الظلم ، الباب ١١ ، الأحاديث ١٢٨ إلى ١٣١. وص ٢٢٥ ، الباب ١٢. الحديث ١٤٥ وص ٢٢٦ ، الباب ١٤ ، الحديث ١٥٠.
[١] في « ب » : احدهما.