كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢١٠ - مفاد كلمة الإخلاص
أولا : يكون المراد من مثله [١] إنّه لا تكون الصلاة التي كانت واجدة لاجزائها وشرائطها المعتبرة فيها صلاة ، إلّا إذا كانت واجدة للطهارة ، وبدونها لا تكون صلاة على وجه ، وصلاة تامة مأموراً بها على آخر.
وثانياً : بأن الاستعمال مع القرينة ، كما في مثل التركيب ، مما علم فيه الحال لا دلالة له على مدعاه أصلاً ، كما لا يخفى.
ومنه قد انقدح [٢] إنّه لا موقع للاستدلال على المدَّعى ، بقبول رسول الله صلىاللهعليهوآله إسلام من قال كلمة التوحيد ، لإمكان دعوى أن دلالتها على التوحيد كان بقرينة الحال أو المقال.
والاشكال في دلالتها عليه ـ بأن خبر ( لا ) امّا يقدّر ( ممكن ) أو ( موجود ) وعلى كلّ تقدير لا دلالة لها عليه ، امّا على الأوّل : فإنّه [٣] حينئذ لا دلالة لها إلّا على إثبات إمكان وجوده تبارك وتعالى ، لا وجوده ، وأما على الثّاني : فلأنها وأنّ دلت على وجوده تعالى ، إلّا إنّه لا دلالة لها على عدم إمكان إله آخر ـ مندفع ، بأن المراد من الاله هو واجب الوجود ؛ ونفي ثبوته ووجوده في الخارج ، وإثبات فرد منه فيه ـ وهو الله ـ يدلّ بالملازمة البينة على امتناع تحققه في ضمن غيره تبارك وتعالى ، ضرورة إنّه لو لم يكن ممتنعا لوجد ، لكونه من أفراد الواجب.
أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي الكوفي ولد عام ٨٠ ه ، امام الحنفية ،ـ احد الأئمة الأربعة عند اهل السنة ، قيل اصله من ابناء فارس ، ولد ونشأ بالكوفة ، وكان يبيع الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع للتدريس والافتاء ، توفي ببغداد عام ١٥٠ ه ( ) الكنى والالقاب ١ / ٥٠ )
[١] بل المراد من مثله في المستثنى منه نفي الإِمكان ، وإنّه لا يكاد يكون بدون المستثنى ، قضيته ليس إلّا إمكان ثبوته معه لا ثبوته فعلاً ، لما هو واضح لمن راجع أمثاله من القضايا العرفية ، منه ( قدسسره ).
[٢] ردّ على صاحب الفصول والشيخ قدسسره أنظر الفصول / ١٩٥ ، مطارح الأنظار / ١٨٧
[٣] في « ب » فلإنّه.