كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٤٣ - احتمال اختصاص الترجيح بالمقبولة أو المرفوعة بمورد الحكومة
ومنها : ما دلّ [١] على الترجيح بمزايا مخصوصة ومرجحات منصوصة ، من مخالفة القوم وموافقة الكتاب والسنة ، والأعدلية ، والأصدقية ، والأفقهية والأورعية ، والاوثقية ، والشهرة على اختلافها في الاقتصار على بعضها وفي الترتيب بينها.
ولأجل اختلاف الإخبار اختلفت الانظار.
فمنهم من أوجب الترجيح بها ، مقيدين بأخباره إطلاقاًت التخيير ، وهم بين من اقتصر على الترجيح بها ، ومن تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته ، كما صار إليه شيخنا العلامة أعلى الله مقامه [٢] ، أو المفيدة للظن ، كما ربما يظهر من غيره [٣].
فالتحقيق أن يقال : إنّ أجمع خبر للمزايا المنصوصة في الإخبار هو المقبولة [٤] والمرفوعة [٥] ، مع اختلافهما وضعف سند المرفوعة جداً ، والاحتجاج بهما على وجوب الترجيح في مقام الفتوى لا يخلو عن إشكال ، لقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة وفصل الخصومة كما هو موردهما ، ولا وجه معه للتعدي منه إلى غيره ، كما لا يخفى.
ولا وجه لدعوى تنقيح المناط ، مع ملاحظة أن رفع الخصومة بالحكومة في صورة تعارض الحكمين ، وتعارض ما استندا إليه من الروايتين لا يكاد يكون إلّا بالترجيح ولذا أمر عليهالسلام بإرجاء الواقعة إلى لقائه عليهالسلام في صورة
[١] وسائل الشيعة ١٨ / ٧٥ الباب ٩ من ابواب صفات القاضي.
[٢] فرائد الأصول ٤٥٠ ، في المقام الثالث من مقام التراجيح.
[٣] مفاتيح الأصول / ٦٨٨ ، التنبيه الثّاني من تنبيهات تعارض الدليلين.
[٤] التهذيب ٦ / ٣٠١ ، الباب ٩٢ ، الحديث ٥٢. الكافي ١ / ٦٧ ، باب اختلاف الحديث ، الحديث ١٥
الفقيه ٣ / ٥ ، الباب ٩ ، الحديث ٢.
[٥] عوالي اللآلي ٤ / ١٣٣ الحديث ٢٢٩.