كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٧٤ - التنبية الثّاني صغروية الدليلين لكبرى التعارض او التزاحم
ثبوت الموجب للتقييد عقلاً ولو كانا بعنوانين ، وأن اجتماع الضدين لازم ولو مع تعدَّد الجهة ، مع عدم تعددها هاهنا ، والتكليف بما لا يطاق محال على كلّ حال ، نعم لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الإِيجاب.
ثم لا يخفى إنّه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقاً في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع ، وأما على القول بالامتناع ، فكذلك ، مع الاضطرار إلى الغصب ، لا بسوء الاختيار أو معه ولكنها وقعت في حال الخروج ، على القول بكونه مأموراً به بدون إجراء حكم المعصية [١] عليه ، أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت ، امّا مع السعة فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضد واقتضائه ، فإن الصلاة في الدار المغصوبة ، وأنّ كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ، إلّا إنّه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها تضادّها ، بناءً على إنّه لا يبقي مجال مع إحداهما للاخرى ، مع كونها أهمّ منها ، لخلوها من المنقصة الناشئة من قبل اتحادها مع الغصب ، لكنه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ، فالصلاة في الغصب اختياراً في سعة الوقت صحيحة ، وأنّ لم تكن مأموراً بها.
الأمر الثّاني : قد مرّ [٢] ـ في بعضٍ المقدّمات ـ إنّه لا تعارض بين مثل خطاب ( صلّ ) وخطاب ( لا تغصب ) على الامتناع ، تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان ، كي يقدم الأقوى منهما دلالة أو سنداً ، بل إنّما هو من باب
[١] اختاره الشيخ ( قده ) ، مطارح الأنظار / ١٥٣ ، وابن الحاجب ، راجع شرح مختصر الأصول ٩٤.
[٢] في الأمر التاسع من المقصد الثّاني في النواهي / ١٥٥.