كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨٠ - تاسيس الأصل في ما شك في اعتباره
مخالفته تجرياً ، ولا يكون موافقته بما هي موافقة انقياداً ، وأنّ كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شيء من الآثار عليه ، للقطع بانتفاء الموضوع معه ، ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان.
وأما صحة الالتزام [١] بما أدى إليه من الأحكام ، وصحة نسبته إليه تعالى ، فليسا من آثارها ، ضرورة أن حجية الظن عقلاً ـ على تقرير الحكومة في حال الانسداد ـ لا توجب صحتهما ، فلو فرض صحتهما شرعاً مع الشك في التعبد به لما كان يجدي في الحجية شيئاً ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه لما كان يضر عدم صحتهما أصلاً ، كما أشرنا إليه آنفاً.
فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد ، وعدم جواز إسناده [٢] إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ، فلا يكون الاستدلال عليه بمهم ، كما أتعب به شيخنا العلامة [٣] ـ أعلى الله مقامه ـ نفسه الزكية ، بما أطنب من النقض والإبرام ، فراجعه بما علقناه [٤] عليه ، وتأمل.
وقد انقدح ـ بما ذكرنا ـ أن الصواب فيما هو المهمّ في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبرّ جيداً.
إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعاً عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه يذكر في ذيل فصول.
[١] هذا تعرض بالشيخ ، فرائد الأصول / ٣٠ في المقام الثاني.
[٢] في « ب » : الاستناد.
[٣] راجع فرائد الأصول / ٣٠.
[٤] حاشية فرائد الأصول / ٤٤ ، عند قوله : ولا يخفى أن التعبد ... الخ.