كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٨٨ - صحيحة زرارة الأولى
الوجه الثّاني [١] : إن الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق.
وفيه : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن بالبقاء فعلاً ولا نوعاً ، فإنّه لا وجه له أصلاً إلّا كون الغالب فيما ثبت أن يدوم مع إمكان أن لا يدوم ، وهو غير معلوم ، ولو سلّم ، فلا دليل على اعتباره بالخصوص ، مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم.
الوجه الثالث : دعوى الإجماع عليه ، كما عن المباديء [٢] حيث قال :
( الاستصحاب حجة ، لاجماع الفقهاء على إنّه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في إنّه طرأ ما يزيله أم لا؟ وجب الحكم ببقائه على ما كان أولاً ، ولو لا القول بأن الاستصحاب حجة ، لكان ترجيحاً لاحد طرفي الممكن من غير ) مرجح ، انتهى. وقد نقل عن غيره [٣] أيضاً.
وفيه : إن تحصيل الإجماع في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة في غاية الإِشكال ، ولو مع الاتفاق ، فضلاً عما إذا لم يكن وكان مع الخلاف من المعظم ، حيث ذهبوا إلى عدم حجيته مطلقاً أو في الجملة ، ونقله موهون جداً لذلك ، ولو قيل بحجيته لولا ذلك.
الوجه الرابع : وهو العمدة في الباب ، الإخبار المستفيضة.
منها : صحيحة زرارة [٤] ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ،
[١] راجع شرح مختصر الأصول / ٤٥٣.
[٢] مبادىء الأصول / ٢٥٠ ، ونظير هذا ما عن النهاية على ما حكاه الشيخ ـ قدسسره ـ فرائد الأصول / ٣٢٩.
[٣] راجع معالم الأُصول / ٢٣١ ، الدليل الرابع.
[٤] التهذيب ١ / ٨ الباب ١ ح ١١ ، باختلاف يسير في اللفظ.