كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٤٢ - أخبار التوقف وما دلّ على ما هو الحائط منها
تنهض حجة على التعيين أو التخيير بينهما هو الاقتصار على الراجح منهما ، للقطع بحجيته تخييراً أو تعييناً ، بخلاف الآخر لعدم القطع بحجيته ، والأصل عدم حجية ما لم يقطع بحجيته ، بل ربما ادعي الاجماع [١] أيضاً على حجية خصوص الراجح ، واستدل عليه بوجوه أُخر أحسنها الأخبار ، وهي على طوائف :
منها : ما دلّ على التخيير على الإِطلاق ، كخبر [٢] الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليهالسلام : ( قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسّع عليك بأيهما أخذت ). وخبر [٣] الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : ( إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسّع عليك حتى ترى القائم فترد عليه ). ومكاتبة [٤] عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن عليهالسلام ( اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في ركعتي الفجر ، فروى بعضهم : صلِّ في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلّا في الأرض ، فوقع عليهالسلام : موسع عليك بأية عملت ) ومكاتبة الحميري [٥] إلى الحجّة عليهالسلام ـ إلى أن قال في الجواب عن ذلك حديثان ... إلى أن قال عليهالسلام ـ ( وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صواباً ) إلى غير ذلك من الإطلاقاًت.
ومنها : ما [٦] دلّ على التوقف مطلقاً.
ومنها : ما [٧] دلّ على ما هو الحائط منها.
[١] ادعاه الشيخ في فرائد الأصول ٤٤١ ، المقام الثّاني في التراجيح من مبحث التعادل والتراجيح.
[٢] الاحتجاج ٣٥٧ ، في احتجاجات الامام الصادق عليهالسلام.
[٣] المصدر السابق.
[٤] التهذيب ٣ ، الباب ٢٣ ، الصلاة في السفر ، الحديث ٩٢ ، مع اختلاف يسير.
[٥] الاحتجاج ٤٨٣ ، في توقيعات الناحية المقدسة.
[٦] الأصول من الكافي ١ / ٦٦ ، باب اختلاف الحديث ، الحديث ٧. عوالي اللآلي ٤ / ١٣٣ ، الحديث ٢٣٠.
[٧] وسائل الشيعة ١٨ / ١١١ ، الباب ١٢ من ابواب صفات القاضي.