كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٥ - عدم قيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي
للاعلام.
ولا يخفى إنّه لو لا ذلك ، لأمكن أن يقوم الطريق بدليل واحد ـ دالّ على إلغاء احتمال خلافه ـ مقام القطع بتمام أقسامه ، ولو فيما [١] أُخذ في الموضوع على نحو الصفتية ؛ كان تمامه أو قيده وبه قوامه.
فتلخص ممّا ذكرنا : إن الأمارة لا تقوم بدليل اعتبارها إلّا مقام ما ليس بمأخوذ [٢] في الموضوع أصلاً.
وأما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بأدلتها ـ أيضاً ـ غير الاستصحاب ؛ لوضوح أن المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار والأحكام ، من تنجز التكليف وغيره ـ كما مرت [٣] إليه الإِشارة ـ وهي ليست إلّا وظائف مقررة للجاهل في مقام العمل شرعاً أو عقلاً.
لا يقال : إن الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو كان.
فإنّه يقال : امّا الاحتياط العقلي ، فليس إلّا لأجل حكم العقل بتنجز التكليف ، وصحة العقوبة على مخالفته ، لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم.
وأما النقلي ، فإلزام الشارع به ، وأنّ كان مما يوجب التنجز وصحة العقوبة على المخالفة كالقطع ، إلّا إنّه لا نقول به في الشبهة البدوية ، ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الإِجمالي ، فافهم.
ثم لا يخفى أنَّ دليل الاستصحاب أيضاً لا يفي بقيامه مقام القطع المأخوذ
[١] الظاهر أنّه ردّ على الشيخ حيث فصّل بين القطع الموضوعي الطريقي وبين القطع الموضوعي الصفتي ، من جهة قيام الأمارة مقامه وعدم قيامها مقامه ، فرائد الأصول / ٣.
[٢] في « ب » : مأخوذاً.
[٣] في ص ٢٦٤ عند قوله : ( فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه ... ).