كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٧ - الوضع والموضوع له في العبادات عاماًن
صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداءً لخصوص مركبات واجدة لاجزاء خاصة ، حيث يصحّ إطلاقها على الفاقد لبعض الإِجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهمّ أثرا ، تنزيلاً أو حقيقة.
وفيه : إنّه إنّما يتم في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له [١]فيها ابتداءً مركباً ، خاصاً ، ولا يكاد يتم في مثل العبادات ، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب إختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسداً [٢] بحسب حالة أُخرى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيداً.
خامسها : أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان ، مثل المثقال ، والحقة ، والوزنة إلى غير ذلك ، مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإن الواضع وأنّ لاحظ مقداراً خاصاً ، إلّا إنّه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو إنّه وأنّ خص به أولاً ، إلّا إنّه بالاستعمال كثيراً فيهما بعناية إنّهما منه ، قد صار حقيقة في الأعم ثانياً.
وفيه : إن الصحيح ـ كما عرفت في الوجه السابق ـ يختلف زيادة ونقيصة ، فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه ، كي يوضع اللفظ لما هو الأعم ، فتدبرّ جيداً.
ومنها : ان الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له ـ في ألفاظ العبادات ـ عامين ، واحتمال كون الموضوع له خاصاً بعيد جداً ، لاستلزامه كون
[١] في « ب » : الموضوع فيها.
[٢] في « أ و ب » : فاسد.