كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨٨ - الأمر الأوّل ملاك حجية الاجماع
فصل
الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص ، من جهة إنّه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ، فلابد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له ، بعمومها أو إطلاقها.
وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور :
الأول : إن وجه اعتبارٍ الاجماع ، هو القطع برأي الامام عليهالسلام ، ومستند القطع به لحاكيه ـ على ما يظهر من كلماتهم ـ هو علمه بدخوله عليهالسلام في المجمعين شخصاً ، ولم يعرف عيناً ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليهالسلام عقلاً من باب اللطف ، أو عادةً أو اتفاقاً من جهة حدس رأيه ، وأنّ لم تكن ملازمة بينهما عقلاً ولا عادةً ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ، حيث إنّهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالباً وعدم العلم بدخول جنابه عليهالسلام في المجمعين عادةً ، يحكون الإجماع كثيراً ، كما إنّه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بإنّه معلوم النسب ، إنّه استند في دعوى الإجماع إلى العلم بدخوله عليهالسلام وممن اعتذر عنه بانقراض عصره ، إنّه استند إلى قاعدة اللطف. هذا مضافاً إلى تصريحاتهم بذلك ، على ما يشهد به مراجعة كلماتهم.