كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٢٢ - التفصيل بين محتملات الكشف
مولوياً ، لما عرفت.
فانقدح بذلك عدم صحة تقرير المقدّمات إلّا على نحو الحكومة دون الكشف ، وعليها فلا إهمال في النتيجة أصلاً ، سبباً ومورداً ومرتبة ، لعدم تطرق الإِهمال والإِجمال في حكم العقل ، كما لا يخفى.
أما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها.
وأما بحسب الموارد ، فيمكن أن يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الظنية ، إلّا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام ، واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام ، كما في الفروج والدماء بل وسائر حقوق الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر.
وأما بحسب المرتبة ، فكذلك لا يستقل إلّا بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمئنان من الظن بعدم التكليف [١] ، إلّا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر.
وأما على تقرير الكشف ، فلو قيل بكون النتيجة هو نصب الطريق الواصل بنفسه ، فلا إهمال فيها أيضاً بحسب الأسباب ، بل يستكشف حينئذ أن الكلّ حجة لو لم يكن بينها ما هو المتيق ، و إلّا فلا مجال لاستكشاف حجية [٢] غيره ، ولا بحسب الموارد ، بل يحكم بحجيته في جميعها ، وإلاّ لزم عدم وصول الحجة ، ولو لأجل التردد في مواردها ، كما لا يخفى.
ودعوى الإجماع [٣] على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدّاً.
[١] كذا صححه في « ب » ، وفي « أ » : فكذلك لا يستقل إلّا بكفاية مرتبة الاطمئنان من الظن إلّا على ... إلخ.
[٢] في « ب » : حجة.
[٣] ادعاه الشيخ ( قده ) فرائد الأصول / ١٣٩.